محمد العربي الخطابي

237

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

المقالة الرابعة في الترياقات التّرياق الفاروق : قال حنين بن إسحاق : سمّي هذا الترياق فاروقا لعلّتين : إحداهما أنّه ينفع من لسع الهوام السّبعية ، والهوامّ السّبعية تسمّى باليونانية : تريا ، والثانية أنه ينفع من الأدوية المسمومة ، وهذه الأدوية تسمّى باليونانية قا ، فجمع الإسمان فسمّي ترياقا ، وسمّي الفاروق لأن أدوية الترياقات افترقت فيه ، كذا قال جالينوس . وكان جالينوس يستعمل هذا الترياق قبل خرجته الأولى إلى بلاد رومية على نسخة أندروماخس القريب العهد . وصفة هذا التّرياق : يؤخذ عاقر قرحا وزراوند ، من كلّ واحد أربعة دراهم ، فلفل ومحروت ، من كلّ واحد درهمان ، يدقّ ذلك وينخل ويعجن بعسل ؛ والشّربة منه قدر باقلى مصرية . صفة ترياق آخر ينفع من لدغ الهوام وسمّ الكلب الكلب ولمشي الدم ولضيق النّفس ووجع الأرحام والكليتين : يؤخذ مرّ وزعفران ، من كلّ واحد جزء ، ومن الدار فلفل ، ثلث جزء ، وفلفل وميعة وقسط وأفيون وسنبل وجندبادستر وقنّة ، من كل واحد ثلث جزء ، يدقّ ذلك وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، وكلّما عتق كان أبلغ في نفعه ، والشّربة منه نصف مثقال . صفة معجون ينسب إلى أرمانيوس من كتاب بولش ، وهو بديع عجيب قد عرف فضله على سائر الأدوية المعجونة وهو نافع من لدغ الأفعى إذا شرب بشراب أو عسل مع